شرح
وأمّا صلاة المستعير للساتر ، فلا يبعد الحكم بصحّتها ، كما عليه « الجواهر » ، خصوصاً إذا كان جاهلًا بالحكم ، فلا وجه لما في « البيان » من النظر فيها .
نعم ، لو كان عالماً بالحكم وأنّه يحرم عليه أخذه ، فإنّه يمكن القول بالبطلان ، لاحتمال كون تحصيل الستر بهذه الصورة حراماً .
ولكنّ الأظهر صحّته ، لأنّ النهي عن الضدّ الخاصّ لا يوجب إلّاالحرمة التكليفيّة دون الوضعيّة ، أي لو سلّمنا حرمته كانت حرمة تكليفيّة تترتّب عليها مجرّد الذنب ، دون الحرمة الوضعيّة التي تفيد بطلان العمل .
وعليه ، فما ذكره صاحب « الجواهر » ، هو الأقوى . الفرع الثالث : وهو ما لو نقل ثوبه إلى غيره بنقل لازم فأصبح عارياً ، فإنّه برغم أنّه يعدّ آثماً لكن تصحّ صلاته عارياً ، لصدق الفاقد عليه .
ولو كان له خيار سابق ، فهل يجب له إعمال الفسخ ، كما يجب له الرجوع وقبول الهبة ونحوها أم لا يجب ؟
الظاهر أنّه لا يجب عليه ذلك ، لأنّه برغم أنّه قادرٌ على تحصيل القدرة ، لكنّ تحصيلها غير واجب ، وإن يعدّ آثماً في بداية عمله لأجل هذه المعاملة ، وهذا هو الظاهر كما لا يخفى . الفرع الرابع : لو اشتبه الساتر مع غيره في الشبهة المحصورة ، وهو على قسمين : تارةً : يشتبه مع الساتر الذي هو لغيره لكنّه محرّم ذاتاً ، كما لو كان مغصوباً أو من الحرير والذهب ولباس الشهرة ما هو من أزياء الرجال للنساء والعكس