تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
الاجتزاء ، كما لا يخفى . هذا في المغصوب . وأمّا لو كان المانع أمراً تعبّدياً - كالحرير - فإن استمرّ ذهوله حتّى صلّى بالجميع الذي يقطع معه بوقوع الصلاة في الساتر القابل صحّت ، وإلّا وجب عليه ما كان واجباً عليه قبل الذهول ، من ترتّب حكم العاري مع فرض استمرار الفقدان ، فيقوم بأداء الفعل ويكون مجزياً ، حتّى وإنْ تذكّر في أثناء الأخيرة لكنّه أتمّها بطريقة أداء صلاة العُراة ، هذا كما في « الجواهر » . أقول : وفيه ما لا يخفى ، من أنّه على فرض استمرار الذهول إلى أن أتى بجميع أفراد المشكوك ، تكون الصلاة صحيحة ، بلا فرق بين كون المانع أمراً تعبّدياً كالحرير ، أو غير تعبّدي كالمغصوب ، لعلمه بإتيان الصلاة في الساتر المقابل ، مع عدم الحرمة في الذهول ولو كان بنفسه غاصباً ، لأنّه حتّى وإن قلنا بعدم الجواز وعدم الاجتزاء بها ، إلّاأنّهما مختصّان بالثوب المغصوب دون الثوب الذي يجوز فيه الصلاة من باب المقدّمة ، كما في المقام . نعم ، يصحّ الفرق بين المانع التعبّدي وغيره ، فيما لو علم في الأثناء - ولو كان في الأخيرة - حيث أنّه لو كان المانع تعبّدياً لصحّ ما ذكره من لزوم الإتيان بوظيفة العاري حتّى ولو تذكّر بعد ذلك ، بخلاف ما لو كان المانع كالغصب وكان المصلّي بنفسه غاصباً ، حيث أنّه بناءً على هذا القول لم يعتبر مؤدّياً لوظيفته إلى الآن ، لاحتمال كون ما قام بأداء بعضه أو كلّه ، كان في المغصوب ، فلا عذر له فيه ، فخلع الثوب في الأثناء ، والإتيان بالباقي عرياناً لايؤثّر في صحّة فعله ، بخلاف ما