شرح
الفرع الأوّل : هل أنّ وجوب تحصيل الساتر يكون كوجوب تحصيل الماء وغيره من مقدّمات الواجب المطلق ، من ترتّب حكم وجوب شرائه بما لا يضرّ بضرر معتدّ به - كما مضى بحثه في الماء - بل وكذا وجوب قبول هبته أو إعارته ، أو عدم وجوبها ، ومن وجوب الانتظار إلى آخر الوقت وعدمه ، أو التفصيل بين الرجاء بوجوده فيؤخّر صلاته ، وبين عدمه فعليه المبادرة إليها .
فإنّ البحث عن حكم هذا الفرع يكون كالبحث في غيره من ذوي الأعذار ، فلا حاجة إلى بيان تفصيل ذلك هنا ، والأمر متروك إلى محلّه . الفرع الثاني : لو وقع ذو الساتر بين العراة ، فهل يجب عليه أن يتقدّم في الصلاة على غيره العاري أم لا ؟
الظاهر هو الأوّل ، فلو أعاره غيره في ضيق الوقت حتّى اضطرّ إلى الصلاة عارياً ، فهل تبطل صلاته أم لا ؟ الظاهر هو البطلان ، لصدق الواجد عليه بإمكان الرجوع إليه وأخذه منه .
ولكن الأقوّى هو التفصيل بين ما لو أمكن له الرجوع دون أن يستلزم صدور الفعل الحرام منه ، كما لو كان الساتر في يد المستعير دون أن يكون مشتغلًا بالصلاة ، وأمكن له الأخذ منه ، فحينئذٍ تبطل صلاته لصدق الوجدان ، بخلاف ما لو كان له مانعاً ولم يقدر على الرجوع إليه ، أو كان المستعير في حال الصلاة مع إذنه ، فالحكم بأنّه يصدق عليه أنّه واجدٌ مشكل ، فلايخلو الحكم بكونه فاقداً عن وجهٍ ، وإنْ كان الأحوط هو الإعادة ، قضيّة أنْ لا يكون فعله بالإعادة حراماً ، واللَّه العالم .