شرح
لم تجد شيئاً غير اليدين في حال القيام فقط ، وإلّا ففي حالتي الركوع والسجود فهي غير قادرة على ستر القُبل ، فلابدّ من أن يتبدّل الحكم إلى الإيماء لهما ، كما هو أحد الأقوال وستأتي الإشارة إليه إن شاء اللَّه .
هذا ، بناءً على عدم تماميّة التفصيل الذي ذكره عن بعض في اليدين بأنّه :
تارةً : لا يجوز عن نفسه دون غيره من الزوجة والجارية ، بزعم أنّه لابدّ في الستر من الانفصال عن نفس المكلّف ، مع أنّه دعوى بلا دليل ، إذ ليس في أدلّتنا إشارة إلى لزوم كون الساتر منفصلًا عن جسم المستور .
نعم ، إيجاد الستر بذلك أمرٌ غير متعارف ، خصوصاً في الصلاة ، مع أنّه ربما يوجب فوران الشهوة عنده والذي لا يناسب مع الصلاة .
وأخرى : عكس ذلك ، بأنّه لابدّ أن يكون بيدي نفسه دون غيره ، لأجل كونهما ممّا لا يؤكل لحمه ، ويوجب الخلل في الصلاة .
لكنّه مردود ، بأنّ عنوان ما لا يؤكل لحمه ، الممنوع استعماله في الصلاة منصرفٌ إلى الحيوان دون الإنسان ، كما قد مضى بحثه في محلّه .
وكيف كان ، الظاهر أنّ ستر المصلّي العاري عورتيه بيديه أمرٌ مقبول ومطلوب للشارع ، خصوصاً إذا أراد أداء بقيّة أجزاء الصلاة بالإيماء قائماً .
وأمّا استعمال يد الغير من محارمه في الستر ، فإنّه لا نتمكّن من الحكم بلزومه عند العجز عن غيره ، كما لم يرد في نصّ الإشارة إليه ، فيضطرّ حينئذٍ إلى أداء صلاته عارياً ، كما وردت الإشارة إليه في بعض الأخبار ، واللَّه العالم . هنا فروع كثيرة ينبغي الإشارة إلى بعضها :