شرح
فالاكتفاء بذلك مشكلٌ ، فلابدّ من أن يُصلّي عارياً .
نعم ، لولا ذلك لكان ما أفاده صاحب « الجواهر » من الصحّة جيّداً ، فلا يبقى حينئذٍ وجه لما نسبه إلى البعض من أنّه يعدّ في حكم العاري ، وأنّ عليه أداء الأفعال إيماءً ، بل عليه أداء الصلاة الاختياري .
اللّهمَّ إلّاأن يكون وجهه عدم التصرّف في الثوب المغصوب لو كان الذي صلّى فيه هو المغصوب في الواقع ، لكنّه على فرض التسليم لا يجري في مثل الذهب ، وحينئذٍ يكون الحكم بالصحّة مشكل ، والالتزام بذلك على فرض تسليم الصحّة يكون أشكل .
ثمّ إنّه يتفرّع على الحكم السابق أنّه لو ذَهل وصلّى فيه ، قال :
( صحَّت صلاته من غير حاجةٍ إلى تكرار ، فيما لو كان المانع من الصحّة في المشتبه به حرمة اللّبس المدّعي اتّحادها ، مع كون الصلاة كالمشتبه بالمغصوب ، ضرورة ارتفاعها في الفرض ، فيكون الستر به في محلّه كالذاهل عن معلوم الغصبيّة وصلّى فيه ) .
هذا ، ولكن ينبغي أن يعلم أنّ الناسي إذا كان بنفسه غاصباً ، وصادف الثوب المغصوب في الواقع ، فإنّه حينئذٍ يشكل الحكم بالصحّة ، عند من يحكم بذلك في معلوم الغصبيّة ونسي والتفت في المقام قبل خروج الوقت ، أو حتى بعده ، بأنّ ما صلّى فيه كان مغصوباً ، حيث إنّه يوجب الحكم بالبطلان على حسب ذلك المبنى .
نعم ، يصحّ فيما إذا لم ينكشف له الواقع أصلًا أو انكشف وكان الثوب في الواقع غير المغصوب وغير ذلك ، لأنّ الذهول يوجب رفع حكم الحرمة من جهة