شرح
من الأولى الاحتفاظ بعموم عدم حلّية الحرير لمطلق ما يصلح للتلبّس والاشتمال ، لأنّ العامّة قائلون بخصوص الحرمة دون البطلان في مطلق التلبّس ممّا تتمّ وغيره ، فلماذا أجاب الإمام بالحرمة في خصوص الثوب على زعمكم ؟ ! هذا بخلاف ما لو احتفظنا بعموم الحديث في قوله : ( لا تحلّ في الحرير ) ، حيث يوافق التقيّة ويتناسب مع مذاهبهم .
وأمّا الجواب عن وجه التكرار ، فلعلّه كان من جهة السؤال عن حكم وبر ما لا يؤكل فأضاف إليه حكم الحرير فيما لا تتمّ ، لأجل إفهام أنّهما من وادٍ واحد .
أو لعلّه كان من جهة أنّ دار حال ما لا يؤكل فيما لاتتمّ حال النجاسة ، حيث يجوز فيه ، فأجاب الإمام عليه السلام بأنّ حاله كحال الحرير لا حال النجاسة .
فحملهما على التقيّة وإسقاطهما لذلك عن الحجّية ممّا لا يمكن التسليم به ، فلا يكون كلام صاحب « الرياض » من إنكار ذلك بغريب .
فثبت من جميع ما أجبناه ، دلالة الصحيحتين على المنع المطلق ، وشمولهما لمطلق اللّبس ، الشامل لما لا تتمّ فيه ، لصحّة الظرفيّة فيه في الجملة . ولا نحتاج إلى حمل ( التكة والقلنسوة ) على الأعمّ بما لا تتمّ الصلاة فيهما ، كما نسبه صاحب « الجواهر » إلى قول .
وبناءً على ما ذكرنا ، فإنّه يمكن عدّ الخبرين - من حيث الدلالة - في عداد الأخبار المانعة ، إلّاأنّهما يكونان بالنصّ في ما لا تتمّ ، بواسطة كون مورد السؤال فيه ، وإن كان الجواب عامّاً بحيث يشمل ما تتمّ فيه الصلاة أيضاً .
ثمّ يأتي الكلام في قوله : ( لا تحلّ الصلاة ) ، فهل المراد منه هو عدم الجواز ،