شرح
مثل الطين والحنّاء والنورة والتي تعدّ متّصلًا بالجسم .
ليس على ما ينبغي ، لأنّه لا دليل على وجوب كون الساتر شيئاً منفصلًا عن البدن ، بل لو لصق الساتر بالبدن من جهة التداوي أو لسبب آخر ، لكفى في حصول الستر قطعاً .
هذا إذا كان الستر بالطين على نحو الطّلي .
وأمّا إذا كان على نحو وضع الطين على العورة ، أي بحيث يوجب ستر حجم العورة ، فلا يبعد حينئذٍ الحكم بجواز الستر به حال الاختيار ، فضلًا عن الاضطرار .
والاستدلال بما ورد في الخبر من أنّ النورة سترة هنا مشكلٌ ، لإمكان أن يكون المراد من الستر هنا هو الستر عن الناظر المحترم ، وقد عرفت منّا بأنّ الستر عن النظر مفارق للستر الصلاتي ، لأنّ الأوّل يحصل بالظلمة وبُعد المسافة بين العاري والناظر ، دون الثاني ، ولذلك لو كان في المقام ناظر محترم ينظر إليه ، فلابدّ له أن يستر حتّى بمثل الطّلي من الطين أو الحنّاء لحصول الستر عن النظر بذلك ، وكذلك عن الصلاة إن كان مضطرّاً ، كما لا يخفى .
وقد يستشكل في عدّ الطين ساتراً في حال الاضطرار ، ببيان أنّه لو كان أحد مصاديق الستر في تلك الحال ، لكان ينبغي على الشارع أن لا يجوّز بضرورة أداء الصلاة عند فقد الثوب ، لإمكان تحصيل هذا الستر ، ولو مع وجود ماء الوضوء ، بأن يصبّ الماء على التراب ويجعله طيناً فيطلي به عورته . بل ربما يكون تحصيل الستر هنا أولى من تحصيل الطهارة من الحدث كما لا يخفى .