شرح
الستر بالطين : ثمّ يقع البحث في أنّه هل يجوز للمصلّي أن يستر عورته بالطين حين الصلاة أم لا ؟
أي هل يجب أو يجوز ذلك مع الاختيار أم لا يجوز إلّافي حال الاضطرار ، أو لا يجوز مطلقاً حتّى في حال الاضطرار أيضاً .
في المسألة أقوال عديدة :
قول بالجواز مطلقاً ، وهو قول قد أسنده صاحب « مفتاح الكرامة » إلى « المبسوط » و « السرائر » و « نهاية الإحكام » و « الإرشاد » ، بل هو ظاهر « المختصر النافع » و « المعتبر » ، وصريح « مجمع الفائدة والبرهان » ، ونسبه في « البحار » إلى الأكثر ، ومنهم الشيخ والفاضلان .
وقولٌ بالجواز في حال الاضطرار دون الاختيار ، وهو الظاهر عن السيّد في « العروة » ، وعليه أكثر أصحاب التعليق ، بل هو ظاهر كلّ من منع التستّر بالحشيش في حال الاختيار ، فيصير الطين في عرضه لو لم يصرّح بالمنع عن الطين في حال الضرورة .
وقول ثالث : وهو الترتيب بين الثوب ، ثمّ الحشيش ، ثمّ الطين ، ثمّ الولوج في الوحل والحفرة ، والغور في الماء الكدر .
وهذا هو الظاهر من « المسالك » و « المدارك » و « كفاية المرام » و « حاشية الإرشاد » ، و « حاشية الميسي » ، و « روض الجنان » .
وقول رابع : هو عدم الجواز مطلقاً ، حتّى في حال الاضطرار .
هذا كما عن « الجواهر » والمحقّق الهمداني ، والعلّامة النوري .