تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
الخارج عادةً ، وأنّ تحصيل ذلك ربما يستلزم العسر والحرج ، من جهة أنّه يستلزم أن يفتّش المصلّي عنها حتّى يجدها ، فعلى ما ذكرنا يمكن القول بعدم لزوم تحصيل الستر بالطلي بالطين أو الدخول في الماء والوحل والحفيرة ، بل إذا لم يوجد ذلك إلّامع العسر في الجملة ، فإنّ وظيفته تنتقل إلى لزوم إتيان الصلاة عارياً . وأمّا وجه تقديم أحدها على الآخر ، فإنّها منوطة بملاحظة تزاحم الستر مع بعض أفعال الصلاة من الركوع والسجود وعدم التزاحم ، فيقدّم الثاني على الأوّل ، مثلًا الطلي بالطين يساعد مع أداء الصلاة قياماً والركوع والسجود ، بخلاف الولوج في الماء والوحل والحفيرة إذا كانت ضيّقةً ، حيث يعجز عن إتيان بعض أركان الصلاة . وعليه فلو انتفى حكم لزوم الستر بالطين ، فإنّه ينتقل حكمه إلى أحد تلك الأمور ، فلو كان بعضها يستلزم الصلاة إيماءاً - كما في الغوص في الماء والوحل والحفيرة - فيكون مخيّراً فيها . ولعلّ وجه ذكر الحفيرة في الحديث دون الماء والوحل ، - يمكن أن يكون من جهة الإطلاق ، أي قد يكون في الحفيرة ماءاً أو وحلًا وقد لا يكون ، فهذا اللفظ غير شامل للجميع بالإطلاق ، بقرينة قوله : ( يركع ويسجد ) ، فلاينافي أن يصحّ وقوع الستر بالماء أو الوحل ، كما إذا دخل الحفيرة وكانت ضيّقة . نعم ، لو كانت الحفيرة وسيعة - كالحُبّ والتابوت والغُسطاط الضيّق أو الحجرة - يقدر المصلّي على الركوع والسجود فيها ، ففي صدق الستر الصلاتي
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 164 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني