شرح
التستّر في حال الاختيار ، لمكان دلالة صحيحة زرارة ، قال :
« سألت عن أدنى ما تصلّي فيه المرأة ؟
فقال : درعٌ وملحفةٌ تنشرها على رأسها وتجلّل بها » « 1 »
لأنّ التجلّل بالملحفة المنشورة على رأسها ، المنضمّة إلى الدرع ، ساترٌ لجميع البدن من الرأس والشعر ، وظاهر الخبر بل صريحه أنّ ذلك ونحوه ممّا يشابهه في الثوبيّة والساترية أدنى ما يمكن أن تُصلّي فيه المرأة اختياراً ، ولو كان الستر بالحشيش والورق وأمثال ذلك في عرض ذلك لما كان ما ذكر أدنى ما تُصلّي فيه .
ومثله صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام :
« عن المرأة الحُرّة هل يصلح لها أن تُصلّي في درع ومقنعة ؟
قال : لا يصلح لها إلّافي ملحفة ، إلّاأن لا تجد بُدّاً » « 2 »
وغير ذلك ممّا يستفاد منه ذلك .
مع إمكان التمسّك بالأخبار الخاصّة الواردة الآمرة بغسل الثوب من النجاسات والصلاة فيه ، عند القدرة على غسله والصلاة فيه مع عدم إمكان غسله بالماء ، كالخبر الذي رواه الحلبي :
« أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يكون له الثوب الواحد فيه بول ، لا يقدر على غسله ؟
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 50 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 4
( 2 ) الوسائل : الباب 50 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 6 .