شرح
قال : يصلّي فيه » « 1 »
والروايات الواردة في هذا السياق مستفيضة ، قد تبلغ قريباً من العشرة ، أكثرها من الصحاح ، وعمل بمضمونها جماعة من الأصحاب كصاحب « المعتبر » و « المنتهى » و « كشف اللثام » و « المعالم » و « المدارك » وغيرهم ، ولو كان الورق والحشيش في عرض الثوب الطاهر ، لما بقي سببٌ للصلاة في النجس مع التمكّن من الحشيش ونحوه .
وكما أنّه على القول المشهور في تلك المسألة ، من أنّه مع عدم تمكّنه من غسله يُصلّي عارياً ، أيضاً لا وجه له ، إذ لا يجب عليه غسله رأساً مع تمكّنه من الحشيش ونحوه لأنّه من السواتر الاختياريّة ، وكذا لا يجوز له الصلاة عارياً مع التمكّن منها في هذه الحالة .
وحمل الأخبار وفتاوى الأصحاب في تلك المسألة ، على بيان أحد فردي الواجب التخييري دون الإلزام في غاية البُعد .
هذا ما جاء في كتاب « وسيلة المعاد في شرح نجاة العباد » للعلّامة النوري طاب ثراه . أقول : وفيه ما لا يخفى ، أمّا عن مثل صحيحتي زرارة وعليّ بن جعفر ، لوضوح أنّ لفظ ( أو في ما تُصلّي فيه ) الوارد فيهما ، أو ( أدنى ما يجزيك ) الوارد في حديث آخر ، كان في مقام بيان التستّر بما في متناول الأيدي وما هو المتعارف في الخارج ، خصوصاً لمثل المرأة التي لا تتمكّن من أن تستر جميع بدنها بالورق والحشيش إلّابصعوبة بالغة . بل ربما لا يمكن لها تحصيل ذلك في الخارج ، بل لقد
هامش
( 1 ) الجواهر 8 : 197 .