شرح
الصلاة بغيرها ، وليس في الأخبار عنوان الستر والساتر حتّى يقال من إنّه لابدّ أن نلاحظ ونراعي ما هو المعتاد في ذلك الزمان من الساتر ، بل وفي كيفيّة الستر ، كما التزم به بعض مشايخ صاحب « الجواهر » .
فعليه ليس المورد من الموارد التي يُقال فيها إنّ الشكّ في جواز الستر بالحشيش أو الورق مع وجود الثياب ، يعدّ شكّاً في الفراغ ، فلابدّ من إجراء قاعدة الاشتغال للخروج عن العهدة بيقين .
لما قد عرفت أنّ الإشارة إلى هذه الأمور كان من باب المثال حسبما هو المتعارف ، ومن الواضح أنّ اللّازم هو ستر العورة حتّى وإن حصل ذلك بوضع الشيء عليها دون اللّبس .
فالقول بالجواز فيها اختياراً مع وجود الثياب هو الأقوى ، كما عليه « الذكرى » و « جامع المقاصد » و « كشف اللثام » و « المنظومة » للطباطبائي ، والمحكيّ عن « المهذّب » و « الموجز » و « كشف الالتباس » ، بل لعلّه مقتضى إطلاق معقد إجماع « التحرير » و « التذكرة » ، بل في « المنتهى » نفي الخلاف فيه بين أهل العلم ، ولعلّ هذا هو مراد المتن و « القواعد » وما ماثلها في التعبير ، وإنْ كان ظاهر كلاهما الشرطيّة ، إلّاأنّه يمكن أن يكون بلحاظ الترتيب في الوجود والتنبيه على الأفراد الغير المتعارفة ، لوضوح عدم صحّة الشرطيّة في مثل الجلد والملبد غير المنسوج من الصوف والقطن ، ونحو ذلك ممّا لا يسمّى ثوباً ، ولم يحكِ عن أحد الخلاف فيه ، بل يمكن دعوى قيام الإجماع والنصوص على عدم الشرطيّة . قد يقال : دلالة بعض النصوص على كون الثوب ( اللّباس ) هو الدخيل في