شرح
قلنا بأنّه أراد بذكر المنع في خصوص الثوب ، إفهام الجواز والصحّة فيما لاتتمّ ، كما زعمه الخصم ، حيث أنّ السؤال قد أُجيب عنه بالمنطوق في الأوّل وبالمفهوم في الاحتمال الثاني ، حيث ادّعى أنّه مناف للحمل على التقيّة .
وأمّا دعوى : كون الحرير المحض هو خصوص الثوب عند الإطلاق لغةً ، فلا إطلاق له حتّى يشمل ما لا تتمّ ، فيحمل على غيره .
غير مسموعة ، - لأنّه مضافاً إلى بعده بظهور مجرّد ذلك اللفظ خارجاً عن سياق قوله : ( الصلاة في الحرير المحض ) - حيث أنّه لو كان له ظهورٌ ، فإنّه يكون من جهة كونه في سياق الجملة لا مجرّد لفظ ( الحرير المحض ) . أقول : لو سُلّم فإنّه إنّما يصحّ في مثل ذلك اللفظ إذا كان مع الألف واللّام للعهد - كما هو الحال في المكاتبة الثانية المشتملة على ما لا يؤكل لحمه - دون ما إذا كان ذلك اللفظ مجرّداً عن الألف واللّام كما في المكاتبة الأولى .
ودعوى كون لفظ ( حرير محض ) مختصّاً بذلك ، وكون الألف واللّام في المكاتبة الثانية للزينة لا للعهد .
غير مقبولة ، لأنّه مخالفٌ للأصل في الألف واللّام .
هذا ، بخلاف ما لو حُمل اللفظ على إطلاقه الأعمّ الشامل لمطلق ما يشمل البدن ولو في جملة ، فيصحّ حينئذٍ إتيانه مجرّداً أو مع العهد ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه قدس سره أضاف للحمل على التقيّة بذكر قرائن دالّة عليه بقوله :
( بل ربما كان في التعبير بالحلّ إيماء إلى ذلك ، ولعلّ السبب في التجائه عليه السلام إلى ذلك زيادةً على ما عرفت ، هو إشعار السؤال أيضاً بما ينافي التقيّة من