شرح
بين الصحّة في الجميع والصحّة في البعض - كما عليه البروجردي - لاحتمال وجود الفعليّة في الجميع وكونها مؤثّرة ، نظير قاعدة الفراغ حيث لا تشمل الشكّ في الأثناء .
وأمّا صورة نسيان ستر العورة من بداية الصلاة إلى آخرها حتّى فرغ ، أو التفت له في الأثناء ، سواء سترت نفسها بعد الالتفات ، أو ستره غيرها كالريح أو شخص آخر ، وسواء علم به قبل أن تستر أو لم تعلم بكشفها إلّابعد الستر ، وسواء كان النسيان قد تعلّق بنفس ستر العورة ، أو تعلّق النسيان بالصلاة ، أي نسيت أنّها حال الصلاة مع تنبّهها بكشف العورة ، سواء كان علمه بذلك في جميع الصور بعد الفراغ ، أو كان في الأثناء ، فهل يكون حكم جميع هذه الصور الصحّة ، أم لابدّ أن تفصّل ؟
لا إشكال في أنّ بعض فروض هذا الفرع داخلٌ تحت عموم صحيحة عليّ بن جعفر ، وهو ما كان علمه بعد الفراغ بتمام صوره ، بل قد عرفت احتمال شمول الصحيحة لصورة الأثناء أيضاً ، إن كانت الصيغة بصورة المضارع ( يُصلّى ) ، مع أنّك قد عرفت دعوى الملازمة بين الأثناء والإتمام ، لعدم خصوصيّة في كشف العورة بين بعض الأجزاء أو جميعها ، فإذا لم يكن الكشف في الجميع مانعاً ، فلا يكون في البعض أيضاً كذلك .
مضافاً إلى ما عرفت من دلالة حديث ( لا تعاد الصلاة . . . ) حيث يشمل عموم المستثنى منه جميع الأقسام ، وكذلك الحال لو تمسّكنا بحديث الرفع في حال النسيان ، لو كان من أوّل الأمر فاقداً للستر إلى آخر الصلاة .