شرح
نعم ، لا يبعد أن يكون القول بالاحتياط بالإعادة ، خصوصاً إذا أتت بشيءٍ من أفعال الصلاة بعد مضيّ زمان معتدّ به بلا ستر حسناً جدّاً ، بل لا يخلو عن وجه ، ولذلك ترى أنّ بعض أصحابنا - مثل العلّامة البروجردي وآقا جمال ، وصاحب « الجواهر » ، وغيرهم - قد احتاطوا وجوباً أو أفتوا بالإعادة في المقام كما لا يخفى .
كما أنّه يمكن لنا أن نستشهد على عدم البطلان بصحيحة عليّ بن جعفر ، فإنّها مرويّة بروايتان :
الأولى : وهي التي رواها صاحب « الوسائل » والمحدّث الكاشاني في « الوافي » والورد فيهما قوله : ( الرّجل صلّى ) بصيغة الماضي .
الثانية : وردت فيها بلفظة ( الرجل يُصلّي ) بصيغة المضارع ، كما في « التهذيب » المطبوع ولعلّه في « المختلف » وغيرهما من كتب الحديث .
فلو كان النقل الثاني هو الصادر ، فيشمل صورة الأثناء أيضاً ، فربما يدلّ على الصحّة في صورة الغفلة كما يقع كثيراً .
لكن مع تساوي احتمال صدورهما ، يبطل الاستدلال بها لأنّه إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال ، ولكن برغم ذلك لا يخرج عن كونها مؤيّداً ، بل كذلك يزيد تأييداً بأنّ فقدان بعض الشرائط إذا كان عن ضرورة واضطرار - أي عاجز عن تحصيله - فربما لا يوجب تركه البطلان ، مثل الترتيب الذي هو شرط في العشائين ، ولكنّه يسقط حتّى مع الاختيار ، فيما إذا غفل وقدّم العشاء على المغرب ، ولم يلتفت إلى ذلك حتّى ركع للرابعة فإنّه حينئذٍ لا يجوز له العدول ،