تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
فالترتيب الذي يعدّ شرطاً بالنسبة إلى الأجزاء السابقة قد سقط نتيجةً للغفلة ، ويبقى على شرطيّته بالنسبة للأجزاء اللّاحقة بعد الالتفات ، مع كونه عن التفات وعمد ، لكنّه ساقط لأجل عدم قدرته على تحصيله ، وهكذا الحال في المقام ، فسقوط شرطيّة الستر بالنسبة للأجزاء السابقة على الالتفات ، كان لأجل الغفلة وجهله أو نسيانه عند القائل به . وأمّا بالنسبة إلى الأجزاء اللّاحقة فيكون السقوط لأجل عدم قدرته على تحصيل الستر ، ولذا استلزم مضيّ زمان سواءً كان مع السكوت ، إنْ قلنا بأنّ بأنّ الصلاة عبارة عن الهيئة الاتّصاليّة مع القربة دون خصوص الأفعال والأذكار ، أو حتّى مع إتيان بعض الأفكار الواجبة في حال عدم الستر ، ولازم ذلك هو الحكم بصحّة صلاة المرأة التي سحب الطفل الستر عن رأسها أو بدنها ، فصارت صلاتها فاقدة للشرط ، لكنّها تصحّ إلى حين إعادة الستر ، لأنّ التكشّف في تلك الحالة كان خارجاً عن اختيارها . وكيف كان ؛ مع ملاحظة هذه الأمور لا يكون الحكم بعدم البطلان بعيداً ، إلّا أنّ الاحتياط بالإعادة حسنٌ جدّاً ، وذلك بمقتضى الأمور التي ذكرناها ، ولذلك قلنا وحكمنا في تعليقتنا على « العروة » بالصحّة مع مراعاة الاحتياط بالإعادة . قيل : إنّ ترك الاستفصال الموجود في جواب صحيحة عليّ بن جعفر يشمل صحّة الصلاة حتّى لو فقده في أثناء الصلاة . نقول : إنّه لا إطلاق في صيغة الماضي حتّى يؤخذ به ويستدلّ بترك الاستفصال فيه ، لأنّ سؤاله حينئذٍ منحصر في خصوص الفراغ وعدمه ولا ملازمة
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 143 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني