تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
لبيّاً يقتصر على مورد اليقين ، وهو حال العمد والاختيار - كما عليه صاحب « الجواهر » - إلّاأنّ هذا الإطلاق يقيّد بقاعدة لا تعاد ( لا تعاد الصلاة إلّامن خمس ) ، حيث يقتضي عمومه الإعادة في جميع أفراده إلّافي صورة العمد أو ما يلحق به ، وأمّا غير ذلك من سائر الأقسام فإنّ الإطلاق جارٍ ويشمل المورد ويندرج في عمومه وإطلاقه ، بلا فرق بين تمام الصلاة وبعضها ، من البداية إلى النهاية ، أو في الأثناء ، باختيار كان أو مع الغفلة أو بلا اختيار - كالريح وأمثاله - وسواءً كان عن جهل بالموضوع أو كان عالماً ثمّ نسي . وأيضاً يمكن تقييد الإطلاق بالخبر الصحيح المروي عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : « سألته عن الرجل صلّى وفرجه خارجٌ لا يعلم به ، هل عليه إعادة أو ما حاله ؟ قال : لا إعادة عليه ، وقد تمّت صلاته » . ورواه ابن إدريس في آخر « السرائر » ، نقلًا عن كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب « 1 » حيث أنّ هذا الخبر يشمل صورة الفراغ من الصلاة ، كما هو المستفاد من ظاهر لفظ ( صلّى ) . وإرادة الأعمّ منه وفي الأثناء ، حتّى يكون معناه التلبّس بالصلاة بأيّ وجهٍ كان ، حتّى يشمل الأثناء ، لا يخلو عن بُعد .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 18 من آداب الحمّام ، الحديث 1 .