شرح
الإطلاق - ولا ينافيه العرف المظنون حدوثه بنصّ اللغوي المزبور على ذلك وتركه المعنى العرفي ، لا أقلّ من أن يكون من تعارض العرف واللغة ، وفي تقديم أيّهما بحث معروف ، وربما تقدّم اللغة هنا بما سمعته من الانسباق واشتمال غيرهما على الثوب وغير ذلك ، فيكون بناءً على ذلك جواب السؤال متروكاً فيه .
ولعلّ تركه لإشعار الحكم بالصحّة فيه بالبطلان في غيره ، وهو منافٍ للتقيّة ، إذ الصلاة صحيحة عندهم ، وإنْ حَرُمَ اللّبس من غير فرق بين ما تتمّ فيه الصلاة وغيره ، فعدل الإمام عليه السلام إلى بيان حرمة الصلاة فيه المسلّمة عندهم ، وإن اقتضى الفساد عندنا دونهم ) « 1 »
انتهى موضع الحاجة . أقول : وفي كلامه تأمّلٌ ، لأنّه إن أريد حملهما على التقيّة - كما هو ظاهر كلامه ، ويؤيّده ما في آخر كلامه ردّاً على « الرياض » - وكان المقصود من لا تحلّ هو بيان أصل الحرمة المساوق لمذهب العامّة - حيث يقولون بالحرمة في الصلاة دون الفساد بلا فرق بين ما تتمّ وغيره - فإنّه يرد عليه أنّه لماذا يحمل قوله : ( في الحرير المحض ) على خصوص الثوب ويجعل سائر النصوص قرينة على ذلك الحمل ، إذ يصحّ حملهما على التقيّة وإسقاطهما عن التعارض بواسطة ذلك الحمل - وإنْ قلنا بتعميم الظرفيّة - حتّى تشمل لمطلق الاشتمال الموجب لدخول ما لاتتمّ فيه أيضاً لأنّه حينئذٍ غير مناف لأخبار المجوّزة من جهة التقيّة .
هذا فضلًا عن أنّه يبقى حينئذٍ أصل الاشكال وهو أنّ السؤال بقي بلا جواب إذا حملنا ذيله على خصوص الثوب ، بخلاف ما لو قلنا بالإطلاق كما لا يخفى ، أو
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 8 / 123 .