شرح
بالشهرة الفتوائيّة ، المنجبر بعمل الأصحاب وفتواهم بأنّ ( الطواف بالبيت كالصلاة ) فلابدّ من حصول الشرائط المعتبرة في الصلاة فيه ومنها الستر .
وتحقيق الكلام فيه بذكر الأدلّة والنصوص الدالّة على أنّ ( الطواف بالبيت صلاة ) ، وأمثال ذلك ، موكولٌ إلى كتاب الحجّ .
كما أنّ الظاهر اعتبار الستر وشرطيّته في النوافل كالفريضة ، لصدق الصلاة عليها حقيقةً ، فيعتبر فيها ما يُعتبر في الفريضة ، إلّاما خرج بالدليل - مثل إلغاء شرطيّة الاستقبال في حال المشي ، كما وردت الإشارة إليه في النصوص - فمقتضى أصالة الاشتراك هو الشرطيّة فيها .
نعم ، قد يظهر من صاحب « كشف اللِّثام » خلاف ذلك ، حيث قد حمل ما ورد في الخبر المروي عن ابن بكير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« لا بأس بالمرأة المسلمة الحُرّة أن تُصلّي وهي مكشوفة الرأس » « 1 »
حمله على النافلة ، حيث يفهم منه تجويزه ذلك فيها ، المستلزم للفرق بينها في الجملة . ولكن قد عرفت بأنّ هذا الحمل لا يتحمّله النصّ ، فيكون حكم النوافل حكم الفرائض إلّاما خرج بالدليل .
نعم ، قد اختلف فقهاءنا في حكم صلاة الجنازة ، حيث قد يظهر من الشهيد في « الذكرى » والمحقّق في « جامع المقاصد » من القول به أو الميل إليه ، حيث قد أدرجاها في ضمن الصلوات الحقيقيّة ، خلافاً لسائر الفقهاء - مثل صاحب « الجواهر » ، والمحقّق الهمداني ، والسيّد في « العروة » ، وأصحاب التعليق عليها -
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 27 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 .