تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
وتنبّه له لكن عجز عن تحصيله ، أو كان عمله مع فقد الستر بعد الفراغ من الصلاة جهلًا أو غفلةً أو نسياناً ، حتى يكون جميع هذه الصور داخلًا تحت إطلاق شرطيّة الستر ، إلّاما ثبت الدليل خروجه ، حتّى يصير ذلك أصلًا ومرجعاً في المشكوك ، ويحكم ببطلان الصلاة عنده . أم لم يكن مقتضى الأدلّة الدالّة على الشرطيّة ، شرطيّته كذلك ، بل تختصّ بحال الذكر والالتفات والعمد وما هو ملحق بالعامد - مثل الجاهل بالحكم عند من يُلحقه به - وفي غير هذه الصور من الأقسام السابقة ، لم يكن داخلًا في إطلاق الشرطيّة ، لأجل عدم وجود أصل الإطلاق ، كما اختاره المحقّق الهمداني ، حيث صرّح بنفي ذلك الإطلاق . وأجاب عمّا توهّم بعضٌ بأنّه لا يجوز أن يتوجّه الخطاب إلى الساهي والناسي ، فلذلك اختصّ الحكم بالعامد وأضرابه . بأنّه غير صحيحٍ ، إذ يصحّ دعوى شمول عموم الخطاب لمثلهم ، ولا محذور فيه ، غاية الأمر لا يكون منجراً لهم . خلافاً لصاحب « الجواهر » ، تبعاً للشهيد والعلّامة في « التذكرة » و « المنتهى » و « نهاية الإحكام » من دعوى وجود الإطلاق في الشرطيّة ، حيث جعلها أصلًا ، خصوصاً مع ضميمة أنّ انتفاء الشرط يوجب انتفاء المشروط ، المستلزم للحكم بالبطلان في تلك الصور ، إلّاما خرج بالدليل ، كما ستعرف إن شاء اللَّه . أقول : التحقيق أنّ القول بالشرطيّة المطلقة المستفادة من الأخبار الواردة في موارد مختلفة ، غير بعيد ، لو لم نقل بذلك في معاقد الإجماعات ، لكونها دليلًا