تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
ساتر غيره . ومنها : الأخبار الواردة في الأمر بغَسل الثوب من النجاسة والصلاة مع الإمكان ، وبالصلاة فيه مع عدم الإمكان ، فإذا لم يكن الستر شرطاً للصلاة ، فلا وجه للحكم بتقديم الصلاة مع النجاسة ، وتقديم الستر على الطهارة . فمع ملاحظة جميع النصوص سؤالًا وجواباً ، ربما يُشرف الفقيه على القطع بإرادة الشرطيّة من الستر للصلاة . فما توهّمه بعض كالعلّامة البروجردي - حيث قال : ( إنّه لا يستفاد من أخبار الستر في المرأة الشرطيّة ) - ليس بجيّدٍ ، كما لا يخفى . فإذا ثبتت الشرطيّة فإنّه حينئذٍ لا فرق فيها بين الصلاة بتمامها أو بأجزائها المنسيّة التي يقوم بأداءها قضاءً ، لأنّ ما يقضي به لابدّ أن يكون مثل ما فات منه من الشرائط ، حتّى يصحّ أن تصير جزءاً لها ، فلابدّ فيها من الطهارة والستر والاستقبال . بل قد يقال بلزوم رعاية الشرطيّة أيضاً في سجدتي السهو من الصلوات الاحتياطيّة ، والتي سيأتي تفصيله لاحقاً ، وإنْ كان ذلك هو الأحوط كما قلنا به في حاشيتنا على « العروة » . بل في « الجواهر » قد تعرف البحث في سجدتي الشكر والتلاوة في محلّه ، بأنّه مشكلٌ لعدم دليل يدلّ على ذلك ، فعند الشكّ يُرجع إلى أصل البراءة . وأمّا صلاة الجنازة والنوافل والطواف ، فلا يبعد القول بوجوب الستر فيها ، وشرطيّته في الأخير ، لدلالة بعض الأخبار الواردة من طرق العامّة المقبول عندنا