تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
مقتبساً عن بيت الوحي ولم ينته إليه لا أثر له . هذا ، ولكن يمكن أن يقال في جوابه ، بأنّه لعلّ الشهيد رحمه الله أشار إليه اعتماداً إلى أنّ اتّفاق المفسّرين في ذلك يكشف ويوجب الاطمئنان على أنّه متّصلٌ إلى بيت الوحي وأنّهم لم يتّفقوا على باطل ، أو على تفسير من عند أنفسهم ، خصوصاً مع وجود الأعيان والثقاة فيما بينهم . لكن قد يرد عليه بأن يقال : فرض عدم تسليم ذلك لا يقتضي أزيد من وجوب الستر عن الناظر ، ولو سلّمنا شمول وجوبه لحال الصلاة بمناسبة الحكم للموضوع ، حيث أنّ الصلاة عبادة فيكون من الأولى ستر القبيح حين أداءها ولكن إثبات شرطيّته مشكل . هذا مضافاً إلى أنّ ( السوأة ) في القرآن قد يطلق على مطلق البدن لا خصوص العورتين ، كما يمكن ملاحظة ذلك من خلال قوله تعالى : « فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي اْلأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ » « 1 » ، ولعلّ المراد من ( السوأة ) في آية اللّباس أيضاً مطلق البدن ، حيث يسوء الإنسان انكشافه للناس ، وبروزه أمامهم عرياناً ولو مع ستر عورتيه . وكيف كان ، فإنّ استفادة ذلك من الآيات لا يخلو عن صعوبة ومؤونة ، ولكن في دلالة النصوص على المقصود غنى وكفاية . منها : الخبر الصحيح الذي رواه محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : « في الرجل يصلّي في قميص واحد ؟
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 29 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 5 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 133 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني