تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
فقال : إذا كان كثيفاً فلا بأس » « 1 » حيث يكون مفهومه البأس إذا لم يكن كثيفاً وليس ذلك إلّالأجل ستر العورة لاتّفاق العلماء على عدم وجوب ستر غير العورة في الرجل ، فالبأس كان لأجل ملاحظة العورة ، فيكون المراد منه هو الفساد ولو بمعونة الإجماع السابق . ومنها : النصوص الواردة في حكم صلاة العاري ، حيث كانت مشتملة على لزوم إبدال الركوع والسجود بالإيماء ، والقيام في بعض الأحوال بالقعود ، ومعلومٌ أنّ هذه الأفعال تعدّ أركان الصلاة ، ولولا كون الستر شرطاً في الصحّة لما جاز ترك مثل هذه الأفعال . مع أنّ إطلاق وجوب هذه الأفعال المتوقّف وجوده على الستر ، يقتضي وجوب الستر أيضاً لمقدّميته ، ويتمّ بالقول بعدم الفصل . ومنها : الخبر المروي عن أبي مريم الأنصاري ، قال : « صلّى بنا أبو جعفر عليه السلام في قميصٍ بلا إزارٍ ولا رداءٍ . فقال : إنّ قميصي كثيف فهو يُجزي أنْ لا يكون عليَّ إزار ولا رداء » « 2 » حيث أنّ مفهومه أنّه لو لم يكن الساتر كثيفاً لما جاز استعماله في الصلاة ، وعدم الإجزاء لا يفيد إلّاالفساد ، فيفهم منه الشرطيّة . ومنها : الروايات الواردة من الأمر بالستر بالحشيش ، إذا لم يقدر على غيره ، ويتمّ ركوعه وسجوده ، حيث يفهم منه الشرطيّة حتّى مع عدم وجود
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 27 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 4 من آداب الحمّام ، الحديث 2 و 3 .