في كراهة صلاة الرجل عارياً
ويجوز أن يُصلّي الرجل عرياناً إذا ستر قُبله ودُبره ، على كراهية .
شرح
المسألة مشتملة لحكمين : الأوّل : جواز الصلاة عرياناً إلّامن جهتي القُبل والدُبر ، غاية الأمر مع الكراهة . الثاني : مفهوم قضيّة عدم الجواز إذا صلّى ولم يسترهما ، وهو قسمين :
تارةً : يكون مع الاختيار .
وأخرى : مع الاضطرار .
فعلى الأوّل : لا يجوز قطعاً ، بل تبطل الصلاة حينئذٍ إجماعاً بكلا قسميه منّا ، كما في « الجواهر » ، ومن أكثر العامّة على اشتراط الصحّة وهو الحجّة ، مع ما سيأتي من الأدلّة .
بل قد استدلّوا على ذلك بأقوال المفسِّرين - على ما حكاه « الذكرى » بلفظ قيل ذيل قوله تعالى : « خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ » « 1 » - بأنّهم اتّفقوا على أنّ الزينة هنا ما يواري به العورة للصلاة والأطراف ، لأنّها المعبّر عنها بالمسجد .
ثمّ أضاف : ويؤيّده قوله تعالى : « يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ » « 2 » ، امتنّ اللَّه تعالى باللّباس المواري للسوأة ، وهو ما يسوء الإنسان انكشافه ، ويقبح في الشاهد إظهاره ، وترك القبيح واجب .
وقد أورد عليه المحقّق الهمداني رحمه الله بقوله : إنّ قول المفسِّرين إذا لم يكن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 21 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث .
( 2 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 7 .