شرح
- من الوجه والكفّين إلى الزندين - يجب الستر ، أمّا في المذكورات فإنّه يجب عليهنّ سترها ، لما قد عرفت من وجود المتعارف في الدرع داخل البيت إلى هذا المقدار ، وإن سلّمنا أزيد أو أقلّ منه في خارج البيت ، كما أنّ الأمر كذلك عند من ذهب إلى جواز النظر إليها ، لدلالة قوله تعالى : « إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » وإن لم نقل نحن بذلك .
كما أنّ الأمر كذلك في القدمين أيضاً ، حيث لا يجوز كشف أزيد من المفصل بينهما وبين الساق ، للتعارف الذي قد عرفت في الكفّين بملاحظة الدرع الموجود بالنسبة إلى القدمين .
وخلاصة الكلام أنّه يجب على المرأة ستر جميع بدنها في الصلاة ، بلا فرق بين وجود الناظر وعدمه ، كما لا فرق فيما يجب ستره وما لا يجب ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه يقع الكلام في أنّه هل يلحق بوجوب الستر ، وجوب ستر ما في باطن الفم من اللِّسان والأسنان ونحوهما ، حتّى تكون كالعورة للصلاة ، وكذا الزينة والحُليّ المتّصل بالبدن - كالخضاب أو الكحل أو الحمرة أو السواد أو الشعر الخارجي المتّصل بشعرها ولو كان من شعر الرجال ، أو القرامل من الصدف ونحوه - أو لا يكون ملحقاً بها ، ويجوز لها كشفها في الصلاة مطلقاً ، أو لابدّ من التفصيل ؟
الظاهر أنّ باطن الفم لا يكون ملحقاً ، فما عن « كشف الغطاء » من الإلحاق لا يخلو عن تأمّل ، لأنّ الوجه إذا استثنى من وجوب الستر يفيد استثناءها وجميع ما فيها ظاهراً وباطناً ، كما أنّ السيرة القطعيّة أيضاً كذلك ، إذ من المعلوم عدم