شرح
القيام والركوع بالأرض ، حيث لا كشف حينئذٍ حتّى يحكم بوجوب ستره .
ولزوم إسدال الثوب وإيجاد الستر الخاصّ في تلك الحالة - ولو كان مستوراً بالأرض - غير معلوم ، والحكم بلزوم ستر مستقلّ غير الأرض في حال القيام والركوع وإنْ كان بمكانٍ من الإمكان ، لكن ليس لنا دليلٌ يدلّ عليه ، ولكنّه لا يوجب الحكم بجواز كشفه عمداً حال الصلاة أيضاً .
ولأجل ذلك - أي لأجل عدم العلم من جهة عدم ذكر ذلك بالخصوص في تجويز الكشف - حكمنا بلزوم الستر لأجل الأصل الذي ذكرناه مراراً وهو الاحتياط ، كما لا يخفى .
وأمّا روايات الملحفة والإزار مع وجود الدرع والخمار ، فإنّه يمكن أن يكون الحكم الوارد فيها لأجل الاستحباب لتحصيل ستر أحسن من جهة وجود هذه الأشياء ، كما يدلّ على ذلك الأمر بلزوم الالتفات وضمّ الثوب إلى البدن ليحصل بهما الستر الكامل ، بل نقول إنّه كان من الأولى زيادة الستر على الكفّين والقدمين والوجه من باب تحصيل المقدّمة العمليّة لتحقّق الستر الواجب .
وكيف كان ، فإنّ عدم وجوب ستر ظاهر القدمين دون الباطن ثابتٌ ولا ترديد فيه ، لكن الاحتياط الواجب في الأخير هو الستر ، ولا يبعد كفاية الستر المطلق ، أي سواء حصل بالأرض حالتي القيام والقعود وبالثوب حين الجلوس والسجود .
أمّا الحكم بوجوب تحصيل ستر خاصّ بثوب مخصوص عدا ما ذكر ، فإنّه غير معلوم ، لعدم وجود دليل عليه ولو تلويحاً ، ففي غير ما ذكر من المستثنيات