شرح
القدم ، ونستنتج من ذلك عدم وجوب ستر ظهرهما ، كما عليه المشهور .
ثمّ يأتي الكلام في أنّ عدم وجوب الستر هل هو مختصٌّ بظاهر القدمين ، أم غير مختصٌّ بهما ؟
فقد ذهب إلى الاختصاص أصحاب « القواعد » و « التحرير » و « البيان » والمحكيّ عن « المبسوط » و « الإصباح » و « الجامع » ، بل عن البعض هو الاحتياط وجوباً على لزوم ستر الباطن ، كالعلّامة البروجردي والاصطهباناتي والسيّد جمال الگلپايگاني ، كما أنّ في « المدارك » الاقتصار على الظاهر في معقد نسبته إلى الأكثر .
وقد ذهب إلى التعميم كثير من الفقهاء وصرّحوا بالتعميم ، مثل الشهيدان والمحقّق الثاني ، وصاحب « الجواهر » والمحقّق الهمداني ، والسيّد في « العروة » ، وكثير من أصحاب التعليق ، تمسّكاً بالسيرة القطعيّة على عدم وجوب سترهما ، وبالأولويّة المستفادة من الظاهر والوجه والكفّين قطعاً ، وأنّ الدرع والثوب التي قد تقدّم عدم سترهما الظهر تمامه أو بعضه ، ويتمّ بعدم الفصل في المقام ، إلى آخر ما في « الجواهر » .
ولكنّ الإنصاف أنّه ممّا مرّ ذكره من الأقوال والأدلّة لا يمكن بها تنقيح حكم هذه المسألة ، لأنّه من الممكن أنّه لم يذكر الباطن بالخصوص في الاستثناء ، كما يحتمل أن يكون لأجل كون حكمه متّحداً مع حكم الظاهر ، وأيضاً يحتمل أن يكون لأجل كون لزوم ستر الباطن ثابتاً عندهم ، ولو بلحاظ أنّه حاصل في حال السجود والتشهّد نوعاً بالدرع والثوب حيث يقعان عليه ، وحصول الستر في حال