شرح
« إنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام ، عن المرأة ليس لها إلّاملحفة واحدة ، كيف تُصلّي ؟
قال : تلتفّ فيها ، وتغطّي رأسها وتصلّي ، فإن خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك فلا بأس » « 1 »
حيث أجاز عليه السلام خروج الرجل في حال الضرورة ، ويدلّ مفهومه على البأس في غير حال الضرورة ، فيشمل القدمين .
وممّا ذكرنا يظهر المراد من الخبر الذي رواه معلّى بن خنيس ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« سألته عن المرأة تُصلّي في درع وملحفة ، ليس عليها إزار ومقنعة ؟
قال : لا بأس إذا التفّت بها ، وإن لم يكن تكفيها عرضاً جعلتها طولًا » « 2 »
ومثله الخبر الذي رواه ابن أبي يعفور « 3 »
حيث إنّ الحكم بالعرض لا يكون لأجل تغطية الرأس لأنّه حاصلٌ بالأصغر من الملحفة ، فلابدّ أن يكون ذلك لأجل ستر القدمين وهو المطلوب ، كما أشار إلى ذلك صاحب « الحدائق » .
ولكنّ الحقّ الذي يمكن أن نتمسّك به هو عدم وجوب ستر ظهر القدمين ، وذلك - مضافاً إلى الشهرة العظيمة - دلالة طائفة من الأخبار على كفاية أن تصلّي المرأة في خمار ودرع ، كما في صحيحة محمّد بن مسلم حيث قد اكتفى فيها بذكر درع ومقنعة .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 29 - 25 .
( 2 ) سورة الأعراف : 29 - 25 .
( 3 ) سورة المائدة : 31 .