تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
أن يكون تحديداً في أصل معنى اللفظ حقيقة ، ولذلك قال في « الذكرى » : وفي الصدغين وما لا يجب غسله من الوجه نظر ، من تعارف العرف اللغوي والشرعيّ . وفي « كشف اللّثام » كأنّه أراد تقديم عرف اللغة ، حيث قال : ( إنّما ثبت في الوجه المغسول في الوضوء خاصّة ) . خلافاً لصاحب « الجواهر » حيث يُقدّم العرف الشرعيّ ، بناءً على أنّ ذلك التحديد من الشرع لكشف العرف . وهذا هو الأقوى عندنا ، لأنّه قد ورد ذكر الوجه في القرآن وفهمه العرف ، قبل صدور بيان شرعي في تحديدها ، وهم استفادوا من الآية أنّ الوجه لا تشمل الصدغين والاذنين ، إلّابنوع من التسامح ، كما لا يخفى . وكيف كان ، المقتضى لجريان الأصل هو الشكّ في تحصيل مقدار الواجب من الستر ، فلو خرج أزيد من الحدّ الشرعي ، فإنّه يجب ستره تحصيلًا للواجب ، بل يجب من باب المقدّمة العلميّة أيضاً ، كما يقال بمثله في سائر الموارد ، فخروج الاذنين من الوجه مسلّم عرفاً وكذلك شرعاً ، خصوصاً في المقام ، حيث قد عرفت دلالة النصوص صريحاً بوجوب سترهما ، ولو سلّمنا دخولهما فيها . وأمّا الكفّان فهما كالوجه عندنا ، بل عن « المعتبر » و « المنتهى » نسبة ذلك إلى علمائنا ، بل في « التذكرة » و « جامع المقاصد » و « الروض » الإجماع صريحاً ، بل في « الذكرى » إجماع العلماء ، ولم يخالف فيه من علماء العامّة إلّاأحمد وداود الظاهري ، ومن الإماميّة صاحب « الحدائق » ، فهو الحجّة في تخصيص ما استفيد من أنّ بدن المرأة كلّه عورة ، مضافاً إلى إمكان استفادة الجواز من كلّ ما ورد في