شرح
كفعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام ، فيستفاد منه جواز كشف الوجه في الصلاة .
هذا ، إنْ لم نقل بكونه في مقام الضرورة ، كما قال به شيخنا السيّد الداماد قدس سره ، ولولاه لا نتمكّن من الاستدلال به على أنّها عليها السلام كانت كذلك للضرورة ، فلا يمكن الاستدلال به لإثبات جواز كشف الوجه في حال الاختيار ، لكن قد عرفت ضعف هذا الاحتمال .
وممّا استدلّ به في المقام الخبر الموثّق أو المضمر المروي عن سماعة ، قال :
« سألته عن المرأة تُصلّي متنقّبة ؟
قال : إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس به ، وإن أسفرت فهو أفضل » « 1 »
فإنّ الأفضليّة في الإسفار عن الوجه دليلٌ على جوازه ، بل كان مستحبّاً ، فهذا الحديث دلالته واضحة ، ويمكن جبر ضعف إضمارها بعمل الأصحاب وشهرتهم بل الإجماع عليه ، كما عرفت .
وممّا يمكن أن يستدلّ به في المقام الخبر المرويّ عن محمّد بن مسلم في الصحيح ، قال :
« قلت لأبي جعفر عليه السلام في حديث : والمرأة تصلّي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفاً ، يعني إذا كان ستراً » « 2 »
تقريب الاستدلال به واضح ، حيث أنّ المتعارف هو أنّ المقنعة لا تستر الوجه ، فتجوز الصلاة فيها للمرأة دالّ على عدم لزوم ستر الوجه ، ولعلّ هذا الخبر
هامش
( 1 ) سنن النسائي : ج 8 ص 29 ، طبعة الأزهر .
( 2 ) الوسائل : الباب ، أحكام الملابس ، الحديث 4 .