تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
بسنده الصحيح يعدّ من أحسن الأخبار دلالةً على المراد . بل قد يستأنس للمدّعى بالخبر المروي في « الجعفريّات » عن الصادق عن آبائه عن عليّ عليهم السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لا يقبل اللَّه صلاة جارية قد حاضت حتّى تختمر ، ولا تقبل صلاةٌ من امرأةٍ حتّى تواري اذنيها ونحرها في الصلاة » « 1 » فإنّه يُستظهر منه - مع ملاحظة ذكر ستر النحر والاذن من دون ذكر الوجه - على صحّة الصلاة مع المقنعة بالصورة التي ذكرناها من عدم سترها للوجه ، وإلّا لو كان ستره واجباً لكان ينبغي أن يشير إليه فيالمقام . واحتمال شموله للوجه ، لأجل كون ستر النحر يكون بعد ستر الوجه ، بعيدٌ غايته ، كما لا يخفى . بحث في حدّ الوجه : أقول : المقصود من الوجه هو الوجه الشرعيّ الوارد في حديث زرارة في الوضوء من قوله : ( بما دارت عليه الإبهام والوسطى ) ، فيلزم منه خروج الصدغين وبعض المواضع القريبة منه حيث يدخل ضمن حدود الرأس الواجب ستره . أو المراد بالوجه هو الوجه اللغوي والعرفي ، أي أنّ الوجه مقدار ما يواجه به الإنسان غيره ، فيدخل فيه الصدغان وغيرهما ، بأن يقال بأنّ التحديد الوارد في الخبر كان لخصوص الوضوء في قبال العامّة حيث يدخلون في غَسل الوجه الاذن وغيره ، فأراد الإمام عليه السلام بيان حدّه فيه ، بأنّ ما يدخلونه في الغَسل ليس بوجه ، لا
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 28 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 2 ، 5 ، 8 .