تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
في تحقّق ما هو الواجب والشرط من الستر عند كشف العنق أو الشعر ، الرجوع إلى أصالة الاشتغال لا البراءة . وهكذا ثبت أنّ الأصل يقتضي وجوب سترهما ، وهو الأقوى عندنا . هذا تمام الكلام في المقام الأوّل وهو عدم المستثنى منه . وأمّا المقام الثاني : وهو البحث عن عموم المستثنى وأفراده منها الوجه . أقول : لا إشكال ولا خلاف بين الإماميّة ، بل علماء الإسلام من العامّة والخاصّة ، من استثناء الوجه ، إلّاما نقل عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن هشام من العامّة ، ومن الإماميّة عن ابن حمزة في « الوسيلة » من أنّه يجب ستر جميع بدنها ، إلّا موضع السجود . بل في « الغُنية » و « جُمل العقود » ذلك من غير استثناء ، لو لم يوجّه كلاهم بأنّهم أرادوا نفس الوجه من هذا اللفظ . وكيف كان فإنّ استثناء الوجه داخلٌ في معاقد الإجماعات السابقة ، وخصوص دعوى الإجماع عن « الذكرى » و « الروض » و « التنقيح » ، وللسيرة القطعيّة وشدّة الحاجة إلى كشفه . واحتمال عدم كونه من العورة أصلًا حتّى في النظر ، تمسّكاً بما في « تفسير ابن عبّاس » في تفسير قوله تعالى : « إِلَّا ما ظَهَرَ » من الزينة والكفّين على جواز النظر إليه أيضاً . ممّا لا يخلو عن مناقشة ، لأنّك قد عرفت أنّ عنوان ( العورة ) ينطبق على تمام بدن المرأة ، مع تفاوت واختلاف فيها بين النظر والصلاة ، كما ترى ذلك في