شرح
صاحب « الرياض » أن يكون الشعر كافياً للساتريّة في الرأس لأنّه يستره ، وحيث قد حكموا بوجوب ستر الرأس مع وجود الشعر ، فإنّه يستفاد أنّ المراد لزوم ستر الشعر أيضاً كالجسد ، وإن كان هذا الإشكال غير تامّ لكونه لازماً أعمّ ، لاحتمال أن يكون وجه الحكم بستر الجسد هو اعتبار كون ستر غير مثل الشعر كما لا يكفي في الساتريّة ظلمة الليل أو الدخول في الحفيرة عرياناً وأمثال ذلك ، فلا يستفاد من ذلك وجوب ستر الشعر الذي لم يكن متّصفاً بالساتريّة كالمنسدل والمرخى إلى خلف الظهر ، مع أنّ مقصودنا هو استفادة الوجوب لمثل هذه الشعور أيضاً كما هو الأقوى ، لما عرفت من عموم ( أنّ المرأة عورة ) في النظر - كما عليه الاتّفاق - وجوب ستر الشعر وإن كان طويلًا ومنسدلًا إلى الأسفل ، لما قد عرفت من دلالة صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج على وجود الملازمة بين الستر الصلاتي والستر النظري ، مع وجود العمومات عند الشكّ في وجوبه ، فهي المرجع عند الشكّ دون البراءة - كما قيل - بل الأصل هنا هو الاشتغال لو فرض دلالة الأخبار على شرطيّة الستر لا وجوبه تكليفاً فقط ، كما قد يظهر عن العلّامة البروجردي رحمه الله في تقريراته من عدم استفادة الشرطيّة من الأخبار الخاصّة السابقة ، حيث لا تدلّ إلّاعلى كون المرأة تصلّي في ثوبين حكاية عمّا فعلت .
ولكن لا يبعد دعوى ظهور الخصوص فيها لأجل ترتيب آثار العورة من القُبل والدُّبر على جميع بدنها ، كما أنّ وجوب سترهما في الرجل ظاهر في الشرطيّة ، فكذلك الحال والحكم في المرأة ، حيث أنّ تمام بدنها عورة ، أي يجب عليها سترها كوجوب ستر عورة الرجل ، إنْ قبلنا هذا التقريب ، فيلزم عند الشكّ