شرح
لبطلانها ، إلّاأنّه لم يكن لبسه حراماً كما فيما لا يؤكل لحمه . وثالثاً : لو سلّمنا جميع ذلك ، وأغمضنا عمّا قلنا ، فإنّه نقول :
إنّ غايته شمول عمومات المنع لمثل المقام وهو يوجب القول بالتخصيص فيها بواسطة ما يدلّ على الجواز بالخصوص في مثل ما لا تتمّ فيه الصلاة ، كرواية الحلبي التي سنتعرّض لها لاحقاً .
ولا يخفى أنّ الأخبار المانعة العامّة ، لا توجب المنع عمّا لا تتمّ ، لإمكان الجمع بينها وبين ما يدلّ على الجواز بالخصوص ، بسبب التخصيص المتعارف بين الأصوليّين .
لكن العمدة ملاحظة حال الطائفة الثانية ، وهي صحيحتي محمّد بن عبد الجبّار حيث قد صرّح فيها بأنّه : ( لا تحلّ الصلاة في حرير محض ) ، الشامل بإطلاقه لمطلق الحرير ، ولو كان ممّا لا تتمّ .
وقد أجاب عنهما صاحب « الجواهر » تفصيلًا ، وقد أتعب نفسه الشريفة في بيان عدم دلالتهما على المنع ، وقد أتى بما لا يخلو الاطّلاع عليه ، والوقوف على دقائقه عن الفائدة ، جزاه اللَّه عن الإسلام أفضل الجزاء وحشره مع أجدادنا الطاهرين .
قال قدس سره : ( بل يمكن منه دعوى إرادة الثوب ونحوه من الحرير في الصحيحتين ، إن لم نقل إنّه المنساق منه ، كما عن الشهيد و « المختلف » عند الردّ على القاضي الاعتراف به ، ومنه يرتفع الوثوق بخلافه هنا .
بل قيل : إنّ الحرير المحض هو الثوب المتّخذ من الإبريسم - أي على