شرح
قال :
« كتبتُ إلى أبي محمّد عليه السلام أسأله ، هل يُصلّى في قلنسوة حرير محضٍ ، أو قلنسوة ديباج ؟
فكتب عليه السلام : لا تحلّ الصلاة في حرير محض » « 1 »
منها : مكاتبةٌ أخرى له ، قال :
« كتبتُ إلى أبي محمّد عليه السلام أسأله هل يُصلّى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه ، أو تكّة حرير محض ، أو تكّة من وبر الأرانب ؟
فكتب : لا تَحلّ الصلاة في الحرير المحض ، وإن كان الوبر ذكياً حلّت الصّلاة فيه إن شاء اللَّه » « 2 »
فإنّ هذين الخبرين يدلّان على المنع في خصوص ما لا تتمّ فيه الصلاة ، مثل القلنسوة والتكة ، ومعلومٌ أنّ عدم الحلّية مساوق للبطلان . وفيه أوّلًا : قد استشكل - كما في « الجواهر » وغيره - في الطائفة الأولى من الأخبار بأنّها منصرفة عن مورد البحث ، من جهة أنّ المنساق منها هو الثوب هو الذي يصدق عليه وقوع الصلاة فيه ، لا مثل ما لا تتمّ فيه الصلاة منفرداً ، مثل الكف والتكّة والقلنسوة . وثانياً : لو سلّمنا حرمته من جهة اللّبس ، فإنّ ذلك لا يوجب بطلان صلاته ، بأن يكون النهي لأمرٍ خارج عنها حيث لم يتوجّه النهي إلى نفس الصلاة معه حتّى يستلزم البطلان ، كما لا ملازمة في عكسه ، لإمكان كون الشيء المنهيّ عنه موجباً
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 8 / 125 .
( 2 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 2 .