شرح
بينها ، المستفادة من هذا الحديث بالنسبة إلى تغطية الرأس ، لو لم نقل شموله بلفظة لعموم شعره ، حيث أنّ السائل قد فرض مفروغيّة وجوب الستر عند الإدراك ، ويسأل عن زمان وجوب تغطية رأسها للصلاة بالقناع ، حيث أنّ هذا اللفظ قرينة على عدم كون المراد من الجارية الأمَة ، للاتّفاق على عدم وجوب التقنّع عليها في الصلاة ، فيكون السؤال متعلّقاً بالحرّة التي لم تبلغ بعدُ ، فأجاب الإمام عليه السلام من دون ردّ الملازمة ، بوجوب التقنّع عند عروض الذي عندما تبلغ السنّ الذي يجب عليها أن تستر نفسها عن الأجنبيّ ، فصارت الملازمة محقّقة ، فكلّ ما يجب ستره عنه ، يوجب ستره في الصلاة ومنه الشعر والعنق .
هذا ، مضافاً إلى أنّه قد عرفت منّا سابقاً كون بدن المرأة عورة من جهة وجوب ستره من الأجنبي وحين الصلاة إلّاما خرج بالنصّ أو الإجماع ، فكلّ ما شكّ في دخوله في المخصّص ، إمّا لأجل كون العمل في الخارج غير معلوم - كما بالنسبة إلى خمار فاطمة عليها السلام ، حيث قد ادّعى أنّ مقداره غير معلوم بأنّه هل يشمل العنق وجميع الشعر حتّى الخارج عن حدود الرأس أم لا - أو من جهة إجمال الدليل اللفظي - كما ادّعى في النصوص - فنرجع حينئذٍ إلى عموم دليل وجوب سترهما ، لأجل كونهما عورة ، كما قُرّر في الأصول .
مع أنّك قد عرفت من نفس الأخبار وجوب ستر المرأة الجسد والبدن وهي تدلّ على وجوب ستر الشعر والعنق أيضاً بالتبعيّة ، كما يفهم ذلك لوجوب ستر شعر سائر بدنها غير الرأس .
وكون المراد من الجسد غير الشعر ، بعيد جدّاً ، مع أنّه يلزم على قول