شرح
وجوب الزائد في الستر الحاصل بذلك ما هو الواجب من الرأس والعنق والشعر والبدن ، على حسب ما هو المتعارف ، ولم يكن عليها أزيد من ذلك من الملحفة أو القناع أو المقنعة والإزار ، ومعلومٌ أنّه لا يقدح فقد هذه الأمور لتحقّق الستر الواجب بالدرع والخمار .
نعم ، إذا كان الشعر طويلًا عن الحدّ المتعارف ، كما لو كانت شعرها منسدلة من الخلف بحيث وصلت إلى نهاية ظهرها ، فهل عليها ستر جميعها في الصلاة أم لا ؟
فقد ذهب العلّامة البروجردي إلى أنّ الظاهر وجوب ستره على الأحوط ، لعدم إحراز مقدار الخمار في ذلك الزمان ، كي يُتمسّك بالبراءة في الزائد منه .
ولكنّ الظاهر وجوب ستره ، حيث يستفاد من هذا الخبر أنّها قد سترت شعرها ، الشامل بإطلاقه ما لو كان الشعر منسدلًا إلى الأسفل ، بل يمكن استفادته من بعض الأخبار الخاصّة الواردة مثل الخبر المروي عن عبد الرحمن بن الحجّاج في الصحيح ، قال :
« سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الجارية التي لم تدرك ، متى ينبغي لها أن تُغطّي رأسها عمّن ليس بينها وبينه محرم ، ومتى يجب عليها أن تُقنّع رأسها للصلاة ؟
قال : لا تُغطّي رأسها حتّى تحرم عليها الصلاة » « 1 »
تقريب الاستدلال أن يقال : لا إشكال في وجوب ستر الشعر للمرأة بملاحظة الرائي الأجنبي ، وعليه فيجب ستره أيضاً في الصلاة لوجود الملازمة
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 22 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 .