تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
ولكنّه يجاب عنه : - بأنّه مضافاً إلى ما عرفت من عدم إحراز صحّة سنده واعتباره ، لاشتراك طريق الصدوق إلى الفضيل بين الثقة وغيره ، وعدم معلوميّة كون فضيل هو فضيل بن يسّار أو غيره - أنّ ظاهر كونها عليها السلام مع الخمار كافٍ في تحقّق ستر العنق ، خصوصاً مع ملاحظة كون شعرها - بحسب المتعارف - منسدلًا إلى ظهرها ، وغير مجتمعة عند رأسها عليها السلام ، أو كان شعرها قصيراً كما هو المتعارف عند نساء هذا العصر من قصّ شعورهنّ وجعلها بمثل شعور الرجال - وعليه فلو كانت شعرها ظاهرة طويلة لسترتها عليها السلام ، وبسترها يحصل ستر العنق أيضاً ، فيكون فعلها عليها السلام حجّة كفعل أبناءها من الأئمّة عليهم السلام ، لأنّها عليها السلام حجّة كما ورد في حديث الإمام العسكري ، بل هي أسوة لهم عليهم السلام كما ورد في التوقيع الصادر من الناحية المقدّسة ، فعملها حجّة . واحتمال كون قوله : ( ليس عليها أكثر ممّا وارت به شعرها واذنيها ) كناية عن ضيق يدها وشدّة حالها ، حتّى يكون احتمال عدم ستر عنقها - لو سلّمنا دلالة الخبر عليه - للضرورة ، كما احتمله الأستاذ الأكبر السيّد الداماد رحمه الله . بعيد غايته ، إن أريد استمرار حالهم كذلك لا وقوعه مرّة أو مرّتين ، لأنّا نعتقد أنّهم عليهم السلام كانوا قادرين على تحصيل ما يبتغونه ، إلّاأنّهم كما قال اللَّه تعالى : « وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ » ، وعليه يشكل القول بأنّهم كانوا يضيّقون على أنفسهم حتّى في مقدار الواجب من الستر في الصلاة ، لو كانت بقيّة الأدلّة كافية في الدلالة على وجوب ستر العنق ، فلابدّ أن يحمل على أنّها عليها السلام صلّت في هذه الحالة وليس عليها أكثر ممّا هو الواجب شرعاً من الستر ، فالخبر ينفي