تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
الدرع والمقنعة ، بتقدير ما ذكر ، ولذلك عبّر عنه بغير التثنية ، وهو شايع في استعمال القرآن الكريم وأشعار العرب . وعليه يكون ما صدر من الإمام عليه السلام مردّداً بين ما هو الموجود وغيره ، ومقتضى أصالة عدم الزيادة صحّة الخبر الذي فيه الزيادة ، كما تقتضي عدم النقيصة صحّة عدم التكرار ، فيدور الأمر . أمّا القول بالتعارض وعدم جواز التمسّك به ، أو الحكم بتقديم أصالة عدم الزيادة لكون احتمال السهو في الزيادة أقلّ أفراداً من النقيصة ، فإنّه يؤيّد التكرار ، ويجب أن نلاحظ الأجوبة الأخرى . وثانياً : إنّ ذكر ( الدرع ) كان لمناسبة أنّ له قسمان ستير وغير ستير ، فأراد ذكر ما هو الذي يتحقّق به الستر دون المقنعة ، حيث كان الستر بها حاصلًا نوعاً ، إذ أنّ المقنعة عادةً تتشكّل من قماش مطويّ يمكن فتح طيّها وتوسعتها لتشمل جميع الشعر ، فهي تعدّ ستيرة عادةً ، ولذا لم يذكرها . وثالثاً : أنّه لو عمل بظاهر الحديث من عدم اعتبار كون المقنعة كثيفاً ، فيلزم القول بجواز عدم ستر بشرة رأسها إذا لم يكن للمرأة شعراً ، والقائل بالجواز غير ملتزم بذلك . وقد استدلّ على عدم وجوب ستر العنق ، بالخبر الذي نقلناه عن فضيل من جهة اشتماله على لزوم ستر الشعر والاذنين ، حيث يمكن أن يقال أنّه يدلّ على عدم لزوم ستر الصدغين ، مع أنّه قد يجب سترهما لعدم دخوله في المستثنى وهو الوجه ، كما سيأتي تحقيقه إن شاء اللَّه .