تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
كما أشارإليه من أنّه ( ليس عليها أكثر بما وارت به شعرها وإذنيها ) ، مع أنّ دلالتها على وجوب ستر الشعر يكون أزيد من دلالته بعدم وجوبه . نعم سيأتي لاحقاً الاستشهاد به على عدم وجوب ستر العنق . كما أنّ دلالة صحيحة زرارة على كفاية ستر الشعر أيضاً دون العنق واضح ، ويمكن أن يستدلّ بها في المقام ، وهي : « قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن أدنى ما تُصلّي فيه المرأة ؟ فقال : درع وملحفة ، فتنشرها على رأسها وتجلّل بها » « 1 » فلعلّ استشهاد صاحب « المدارك » بهذين الحديثين ، ليس إلّالبيان عدم وجوب ستر العنق دون الشعر - كما يوهم ذلك بعض الكلمات - حيث قد ذكر فيها لزوم ستر الرأس فإنّه غير شامل للعنق بل الشعر الخارج عن حدوده . نعم ، والذي يصحّ التمسّك به على عدم وجوب ستر الشعر ، الخبر الذي رواه محمّد بن مسلم في الصحيح ، قال : « قلت لأبي جعفر عليه السلام في حديث : والمرأة تُصلّي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفاً ، يعني إذا كان ستيراً » « 2 » وجه الاستدلال : حيث قد جعل وصف الكثيف لخصوص الدرع دون المقنعة ، فيظهر منه جواز كونه رقيقاً الموجب لظهور الشعر من وراءه . ولكنّه مخدوش أوّلًا : بعدم وجود لفظ ( الدرع ) ثانياً في نقل الصدوق بخلاف نقل الكليني ، فإذا لم يتكرّر يمكن إرجاع الضمير في كان لكلّ واحدٍ من
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 33 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 28 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 7 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 112 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني