تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
من المشاهير ، بل الإجماع بلا خلاف فيه ، كما في « الجواهر » . وعليه فوجوب ستر الرأس على المرأة ممّا لا ينبغي الترديد في ثبوته ووجوبه ، مع احتمال وحدة الخبرين واتّحادهما صدوراً حيث يوجب الاضطراب فيه ، فيحمل على غير الحرّة جميعاً ، كما أنّ وجوب ستر الشعر أيضاً كذلك ، وإنْ خالف فيه القاضي وذهب إلى عدم وجوبه ، بل عن « الكفاية » التأمّل فيه ، وعن « الألفيّة » للشهيد رحمه الله التوقّف فيه ، حيث قال : الأولى ستره ، بل في « المدارك » و « البحار » أنّه ليس في كلام الأكثر التعرّض لذكره ، بل في « المدارك » ربما ظهر من عبارات أكثر الأصحاب عدم وجوبه . وممّا يمكن أن يستدلّ به على عدم وجوب ستر العنق روايات : منها : الخبر الذي رواه فضيل ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « صلّت فاطمة عليها السلام في درعٍ ، وخمارها على رأسها ، ليس عليها أكثر بما وارت به شعرها واذنيها » « 1 » بناءً على كونه في مقام بيان حدود الواجب لا نفي وجوب الزائد . لكنّه مخدوش أوّلًا : بضعف سنده من جهة أنّ طريق الصدوق إلى فضيل بن يسار مشترك بين الثقة وغيره ، فلا يكون الخبر صحيحاً يمكن الاعتماد عليه . وعدم ثبوت كون الفضيل هو فضيل بن يسار ، حيث يحتمل أن يكون هذا الفضيل ، فضيل بن الزبير الأسدي ، أو فضيل بن شريح ، إلّاأنّه مصحّح بوجود بعض أصحاب الإجماع في طريقه وهو ابن أبي عمير . وثانياً : أن يكون ذلك من جهة أنّها عليها السلام لم تتمكّن من تحصيل أزيد من ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 126 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 2 .