شرح
« لا بأس أن تُصلّي المرأة المسلمة وليس على رأسها قناع » « 1 »
، لأنّ الرواية الثانية غير معارضة ، لاحتمال كون المراد من المرأة هي الأمَة لا الحُرّة ، وعلى فرض الإطلاق تقيّد بما سيجيء من جواز ذلك في الإماء لدلالة أخبار كثيرة .
مضافاً إلى أنّه لو سلّمنا الإطلاق الشامل للحرّة ، يمكن أن يكون عدم لزوم وضع القناع من جهة وجود الخمار أو المقنعة عليها ، لو كان القناع غير المقنعة - كما احتمل إذ قيل بأنّ القناع هو شيء أوسع من المقنعة - فلم يفرض كون رأسها مكشوفة .
نعم ، يعارضها الخبر الأوّل ، لكن قد فسّر هذا الخبر بتفاسير :
إمّا أن يكون المراد الصغيرة ، كما نقله الشيخ .
أو كون الصلاة نافلة ، مع أنّه لا يخلو عن مناقشة إنْ قلنا بلزوم تحصيل جميع الشروط حتّى في النوافل إلّاما خرج بالنصّ ، وكونه منه متوقّف على إثبات هذا الاحتمال وجوازه من حديث آخر غيره .
أو يُراد أنّه لا بأس بها أن تكون بين أيدينا مكشوفة الرأس ونحن نُصلّي ، أو وأنت تصلّي ، كما في « كشف اللِّثام » .
أو يحمل على الضرورة ، أي التي لا تقدر على تحصيل ستر الرأس .
مضافاً إلى ضعف عبداللَّه بن بكير لأنّه معدود من الواقفة على ما ببالي ، وغير منجبرٍ بعمل الأصحاب ، بل قد أعرض الأصحاب عنه حيث لم يعمل به أحد
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 28 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 9 ، 7 .