تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
ونتيجة لذلك فقد وقع الخلاف بين أنّ الشهرة منعقدة في طرف الجواز أو المنع بين المتقدِّمين أو مطلقاً ، وإن أنكر الشهرة فيه صاحب « الجواهر » بين المتقدِّمين فضلًا عن كونه مطلقاً ، كما أنّه قد أنكر بعض أصحابنا تلك النسبة إلى المنع ، مثل « الجامع » وفخر المحقّقين ، مدّعين عدم تحقّق ذلك . ثمّ إنّ حكم ما لا تتمّ فيه الصلاة يكون بالنسبة إلى مستوى الخلقة ، لا خلقة كلّ شخص بخصوصه وإن كان خارجاً عن حدّ التعارف مثل طول عوج بن عنق ، أو القصير المفرط الخارج عن الخلقة المستوية . وكيف كان ، فإنّه لابدّ من الرجوع إلى بيان دليل المسألة ، حتّى يتّضح الحقّ عندنا ، فنقول ومن اللَّه الاستعانة وعليه التكلان : حجّة القائلين بالمنع ، هو التمسّك بالأخبار الكثيرة الدالّة على المنع عن إتيان الصلاة في الحرير المحض ، وقد عرفت جميعها في تضاعيف المباحث السابقة ، وتلك العمومات وردت بصورتين : تارةً : بالمنع عن اللّبس بصورة الإطلاق ، الشامل للصلاة ، بحيث يكون لبسه حراماً سواء كان في حال الصلاة أو غيرها . فقد يُدّعى أنّه إذا كان اللّبس حراماً مطلقاً فإنّه تستلزم الحرمة بطلان الصلاة أيضاً ، فعلى القول بالملازمة تكون الأخبار من أدلّة بطلان الصلاة ، كما تكون من أدلّة حرمة اللّبس ، هذا بخلاف ما لو لم نقل بالملازمة حيث لا يستلزم حرمته بطلانها . وأخرى : ما تدلّ على بطلان الصلاة بالخصوص : منها : صحيحة محمّد بن عبد الجبّار ، وهي مكاتبة في خصوص الحرير ،