شرح
البدن حال النوم . كما أنّ المراد من الإزار كناية عن السراويل وما يُجعل لستر الركبة والسرّة ، فكأنّه سأل عن أنّه مع عدم وجود الإزار والمقنعة هل يجوز لها إتيان الصلاة في الدرع والملحفة أم لا ؟ فأجابه عليه السلام بأنّه لا بأس إذا التفّت بها ، يعني إذا حصل بها الستر اللّازم ، حتّى أنّه عليه السلام قد فرض صورة ما إذا لم يكن الإزار بمفرده كافياً للستر عرضاً فعليها أن تجعله طولًا . ومنها : الخبر الذي رواه ابن أبي يعفور ، قال :
« قال أبو عبداللَّه عليه السلام : تُصلّي المرأة في ثلاثة أثواب أزار ودرع وخمار ، ولا يضرّها بأن تقتنع بالخمار ، فإن لم تجد فثوبين تتّزر بأحدهما وتقنع بالآخر .
قلت : فإن كان درع وملحفة ليس عليها مقنعة ؟
فقال : لا بأس إذا تقنّعت بملحفة ، فإن لم تكفها فتلبسها طولًا » « 1 »
فكأنّه قد جعل الخمار مكان المقنعة ، ولذلك فرض لزوم تقنّعها به ، حيث يفهم أنّ الخمار يُسدل عادةً بخلاف المقنعة حيث يلتصق بالرأس والعنق ، بل قد أجاز عليه السلام تحصيل ذلك بثوبين ، بأن يفرض الإزار - وهو القميص - دون الاكتفاء بالسروال فقط ، كما قد فسّر بعض - كالعلّامة البروجردي رحمه الله - الإزار بالقميص ، ولعلّ تفسيره به جاء بملاحظة هذا الخبر . وبعد التقنّع يصير تمام البدن مستوراً .
كما أنّه قد فرض صورة أخرى هي التستّر بالدرع والملحفة ، فحيث كانت الملحفة مثل الخمار من جهة الإسدال ، ولذلك فرض أن يجعله بصورة التقنّع .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 28 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 10 ، 11 .