تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
في الشكّ في المخصّص ، كما هو ديدن العرف في سائر الموارد ، لأنّ الشكّ في ذلك شكّ في تحقّق الامتثال من وجوب تحصيل ستر العورة . والرجوع إلى البراءة ، مع وجود عموم دليل المستثنى منه ، مشكلٌ . فيثبت بهذا التقريب أنّ الواجب على النساء في حال الصلاة ستر أجسادهنّ وأجزاءها من الشعر والرأس والعنق إلّاما خرج بالنصّ ، كما سنشير إليه . كما أنّه قد ظهر من تقريبنا أنّ الملاك في صلاة المرأة هو صدق ستر البدن والجسد ، ولا فرق في ذلك بين أن يحصل بثوب واحد أو ثوبين أو أزيد ، فما وقع في العبارة من النهي إلّافي ثوبين من درعٍ وخمار لابدّ من حمله على ما هو الغالب المتحقّق في الخارج ، لا لخصوصيّة فيهما كما يستفاد ذلك من ملاحظة الأخبار الواردة في الباب ، فلا بأس بذكرها والنظر في كيفيّة دلالتها ، وهي مجموعة كبيرة : منها : حديث محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « المرأة تصلّي في الدرع والمقنعة إذا كان كثيفاً ، يعني ستيراً » « 1 » والدرع عبارة عن القميص ، وكان إطلاقه أوّلًا لما يلبس في الحرب ، وقد أطلق واستعمل هنا للثوب الذي تلبسه المرأة من جهة لصوقه بجسم المرأة ، بل قيل : إنّ الدرع عبارة عن ثوب طويل تخط مؤخّرته الأرض ، ويستر جميع البدن عدا الرأس ، فيشبه الدرع الملبوس في الحرب . أمّا المقنعة : أو القناع ، فهي التي تغطّي الرأس مع العنق أو بدونه .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 28 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 8 .