شرح
ومنها : الخبر الذي رواه يونس بن يعقوب :
« أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام : عن الرجل يصلّي في ثوب واحد ؟
قال : نعم .
قال : قلت : فالمرأة ، قال : لا ، ولا يصلح للمرأة إذا حاضت إلّاالخمار إلّاأن لا تجده » « 1 »
فإنّه ظهر في لزوم ستر المرأة جسمها بثوبين ، لكن المفروض في الخبر أنّها تلبس القميص الذي لا يستر إلّاالجسم دون الرأس ، وعليه فلا سبيل إلّاأن تستر رأسها بقطعة أخرى وهي المسمّاة بالخمار ، ومعلوم أنّ الخمار أوسع من المقنعة لأنّه يستر إلى الاذنين والعنق والصدر ، فضلًا عن شعر الرأس ، كما يستفاد ذلك من الآية من قوله تعالى : « وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ » حيث تدلّ على أنّ الخمار يشمل مساحة أكبر من الجسم من الرأس وما حوله .
وممّا يؤيّد ما ادّعيناه ، من كون المقصود هو حصول الستر لجميع البدن ، ما ورد في حديث معلّى بن خنيس ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« سألته عن المرأة تصلّي في درع وملحفة ليس عليها ازار ولا مقنعة ؟
قال : لا بأس إذا التفّت بها ، وإن لم تكن تكفيها عرضاً جعلتها طولًا » « 2 »
والظاهر أنّ المراد من ( الملحفة ) هي القطعة من القماش التي تلفّ المرأة بها جسدها من الرأس حتّى القدمين ، وهي التي تسمّى في الفارسيّة ب ( الشادور ) أو ( چادر ) ، ولعلّ وجه هذه التسمية أنّها مأخوذة من اللّحاف حيث يشمل جميع
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 28 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 9 .
( 2 ) الوسائل : الباب 28 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 10 ، 11 .