شرح
أبيه ، عن جدّه عليّ بن أبي طالب عليهم السلام :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « النساء عورة فاحبسوهنّ بالبيوت ، واستعينوا عليهنّ بالعرى » « 1 »
وبهذا الإسناد عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السلام :
« أنّ فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دخل عليها عليٌّ عليه السلام وبه كآبة شديدة .
فقالت : ما هذه الكآبة ؟
فقال : سألنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن مسألة لم يكن عندنا جوابٌ لها .
فقالت : وما المسألة ؟
قال عليه السلام : سألنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن المرأة ما هي ؟ قلنا : عورة .
قال صلى الله عليه وآله : فمتى تكون أوفى من ربّها ؟ فلم نعلمه .
قالت : ارجع إليه فأعلمه أنّ أوفى ما تكون من ربّها ، أن تلزم قعر بيتها .
فانطلق فأخبر النبيّ صلى الله عليه وآله .
فقال : ماذا تلقاه يا عليّ ؟ فأخبره أنّ فاطمة أخبرته .
فقال : صدقت ، فاطمةُ بضعةٌ منّي » « 2 »
وغير ذلك من الأخبار والآثار التي استعملت فيها العورة للدلالة على النساء .
ولا يخلو الاستعمال فيها من إحدى الاحتمالات الثلاثة :
إمّا أن يكون بالتشبيه البليغ أي مشاركة المشبّه به للمشبّه في أشهر أوصافها على نحو شديد ، وهو هنا وجوب التستّر ، فكأنّها لشدّة هذا الحكم فيها صارت كأنّها نفس العورة ، فكما أنّ العورة يجب سترها فكذا المرأة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 28 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 4 و 5 .
( 2 ) الوسائل : الباب 28 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 4 و 5 .