تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
أبيه ، عن جدّه عليّ بن أبي طالب عليهم السلام : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « النساء عورة فاحبسوهنّ بالبيوت ، واستعينوا عليهنّ بالعرى » « 1 » وبهذا الإسناد عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السلام : « أنّ فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دخل عليها عليٌّ عليه السلام وبه كآبة شديدة . فقالت : ما هذه الكآبة ؟ فقال : سألنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن مسألة لم يكن عندنا جوابٌ لها . فقالت : وما المسألة ؟ قال عليه السلام : سألنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن المرأة ما هي ؟ قلنا : عورة . قال صلى الله عليه وآله : فمتى تكون أوفى من ربّها ؟ فلم نعلمه . قالت : ارجع إليه فأعلمه أنّ أوفى ما تكون من ربّها ، أن تلزم قعر بيتها . فانطلق فأخبر النبيّ صلى الله عليه وآله . فقال : ماذا تلقاه يا عليّ ؟ فأخبره أنّ فاطمة أخبرته . فقال : صدقت ، فاطمةُ بضعةٌ منّي » « 2 » وغير ذلك من الأخبار والآثار التي استعملت فيها العورة للدلالة على النساء . ولا يخلو الاستعمال فيها من إحدى الاحتمالات الثلاثة : إمّا أن يكون بالتشبيه البليغ أي مشاركة المشبّه به للمشبّه في أشهر أوصافها على نحو شديد ، وهو هنا وجوب التستّر ، فكأنّها لشدّة هذا الحكم فيها صارت كأنّها نفس العورة ، فكما أنّ العورة يجب سترها فكذا المرأة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 28 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 4 و 5 . ( 2 ) الوسائل : الباب 28 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 4 و 5 .