النائيني فيتقريراته - ليست ببعيدة ، فلابد من ملاحظة الدليل المخرج ، وأنّه هل يشمل المستقر أم لا ، فإن دخل فيه فيكون خارجاً عن العموم - كخروج النافلة في الراكب والماشي - وإلّا فلا .
وقد استدل المحقق النائيني رحمه اللَّه بحديثين آخرين لشرطية القبلة في النافلة :
أحدهما : الخبر الذي رواه عبداللَّه بن سنان ، عن الصادق عليه السلام :
« إنّه قال : إنّ للَّهعزوجل حرمات ثلاث ليس مثلهن شيء كتابه وهو حكمةٌ ونور ، وبيته الذي جَعَله قبلة للنّاس لا يقبل من أحد توجهاً إلى غيره ، وعترة نبيكم » « 1 » .
والآخر : الخبر الذي رواه الشيخ الطبرسي في « الاحتجاج » بإسناده عن العسكري عليه السلام ، في إحتجاج النبي صلى الله عليه وآله وسلم على المشركين :
« قال : إنّا عبادٌ للَّهمخلوقون مربوبون ، نأتمر له فيما أمرنا ، وننزجر له عمّا زجرنا .
إلى أن قال : فلما أمرنا أن نعبده بالتوجه إلى الكعبة أطعنا ، ثم أمرنا بعبادته بالتوجه نحوها في سائر البلدان التي نكون بها فأطعنا ، فلم نخرج في شيء من ذلك من اتّباع أمره » « 2 » .
تقريب الاستدلال : ( قد قررنا في محله بإنّ الأمر المتعلق بما له دخلٌ في
هامش
( 1 ) تقريرات النائيني : ج 1 / 108 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 17 .