تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
هذا خلاصة ما أفاده المحقق الهمداني قدس سره . ولكن الانصاف أن إطلاق نفي الصلاة إلّاإلى القبلة ظاهرٌ في نفي الحقيقة ، نظير قوله عليه السلام : ( لا صلاة إلّابطهور ) و ( لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب ) الشامل بعمومه لكلّ من الفريضة والنافلة ، بل في أي حالة من الحالات ، لمساوقة نفي الطبيعة مع نفي جميع الحالات ، إلّاأن يدل دليلٌ على صدق الحقيقة في خصوص حالة معيّنة - مثل فاقد الطهورين لمن أفتى بلزوم إتيانها حينئذ أيضاً ، أو فاقد القبلة لمن اضطر إلى تركها حتى عند أداء الفريضة - حيث يدل الدليل على الاستثناء ، فيكون الأمر في النافلة كذلك حيث تكون داخلة تحت العموم بجميع أفرادها ، إلّاما خرج منه مثل الراكب أو الماشي أو المستقر في حال الاختيار ، بشرط قام الدليل عليه وإلّا فلا . ودعوى أنّ قوله عليه السلام : ( فمن صلّى إلى غير القبلة ، أو في يوم غيم في غير الوقت ؟ قال : يعيد ) خاصٌّ بالفريضة ، مما لا يمكن المساعدة عليه لأنه : أولًا : إنه حكمٌ مستقل بالنسبة إلى يوم الغيم ، فيمكن اختصاصه بالفريضة دون صدره . وثانياً : إمكان دعوى العموم فيه ليشمل حتّى النافلة الموقتة - كنافلة الظهرين - حيث أنّه لو أتى بهما في يوم الغيم قبل الوقت ، فيصحّ أن يقال بوجوب إعادة هذه النافلة ، إلّاأن يدلّ الدليل على كفايتها ، فهو أمر آخر غير مفاد هذه الرواية . فدعوى دلالة هذه الرواية على الشرطية في الجملة - كما عليه المحقق