تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
المنفيبلا النافية للجنس ، وهو يفيد العموم الشامل للفريضة والنافلة معاً . نعم ، قد نوقش فيه بإمكان كونه في خصوص الفريضة ، من جهة ما ورد في ذيله ، حيث أنّ الإمام عليه السلام قد أجابه بعد السؤال عن حدّ القبلة ، بتحديد الجهة بما بين المشرق والمغرب ، ثم حكم عليه السلام بالإعادة لو صلّى في غير الوقت ، فالتحديد شاهدٌ على اختصاص الاستقبال بالفريضة دون النافلة . مع أنك قد عرفت أنّه لا منافاة بينه وبين النافلة إذا كانت موقتة ، إذ كلها كذلك ، كما لا منافاة مع فريضة غير موقتة . فالأولى ملاحظتها مع مقتضى أصل كلامه عليه السلام في قوله : ( لا صلاة إلّاإلى القبلة ) حيثُ يدل بحسب مجىء النكرة في سياق النفي ، نفيها مطلقاً حتى النافلة . لكن أورد المحقق الهمداني قدس سره على هذا الاستدلال بقوله : ( إنّه يختص بالفريضة ، لعدم صحة إرادة العموم ، لعلمنا بجواز الاتيان بالنافلة إختياراً إلى غير القبلة مثل الراكب والماشي . ثم أبطل احتمال القول بإخراج ذلك الفرد منها مستدلّاً عليه : بأن إتيان الصلاة ماشياً أو راكباً أو إضطرارياً أو إختيارياً ، كان من حالات فرد العام ، لا من أفراده حتّى يخرج ذلك من العام بواسطة الدليل ويبقى الباقي تحته ، فيستفاد عدم الجواز للمقام ) . هذا ، وكيف كان فإنّه قدّس سرّه قصد التفكيك بين العموم الوارد في قوله : ( لا صلاة إلّاإلى القبلة ) وبين قول القائل : ( أكرم كلّ عالم ) وعلمنا بخروج إكرام زيد العالم يوم الجمعة ، بأنه هل يوجب خروج ذلك في جميع الأزمان ، أم ينحصر
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 93 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني